سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٤ - نعامة،
سودة القرشيّة،
روى ابن مندة و غيره عن ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: أراد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أن يتزوّج سودة القرشيّة، فقالت له: إنّك أحبّ البريّة إليّ، و إن لي صبية أكره أن يتضاغوا عند رأسك بكرة و عشيّة، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناء على ولد في صغره، و أرعاه لبعل في ذات يده، و أصله في صحيح مسلم من وجه آخر لكن لم يسمّها و رواه الإمام أحمد و أبو يعلى بسند لا بأس به.
يتضاغون: بضاد و غين معجمتين- يصيحون.
صفية
بنت بشامة- بفتح الموحدة و تخفيف الشين المعجمة ابن نضلة، بفتح النون و سكون الضاد المعجمة.
و روى ابن سعد من طريق محمد بن السّائب عن ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنهما- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- خطبها و كان أصابها سباء، فخيّرها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بين نفسه الكريمة و بين زوجها، فأرسلها فلعنتها بنو تميم [١]، ذكر ابن حبيب من المحبر في هذا الباب.
ضباعة،
بضم الضاد المعجمة و تخفيف الموحّدة و بالعين المهملة بنت عامر بن فرط ابن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أسلمت قديما- رضي اللّه تعالى عنها- بمكّة بعد عرض رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- نفسه الكريمة على بني عامر، و هاجرت، ذكرها ابن الجوزي، و ابن عساكر في هذا الباب و كانت من أجمل نساء العرب، و أعظمهن خلقا، و كانت إذا جلست أقدت من الأرض شيئا كثيرا، و كانت تغطّي جسدها مع عظمه بشعرها و كانت تحت هوذة، بفتح الهاء و سكون الواو و بالذال المعجمة ابن علي الحنفيّ، فمات عنها، فتزوّجها عبد الله بن جدعان فلم يلق بخاطرها، فسألته طلاقها، ففعل، فتزوّجها هشام بن المغيرة، فولدت له سلمة، و كان من خيار عباد اللّه فلما هاجرت خطبها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى ابنها فقال: يا رسول اللّه، ما أعنك مدفع فأستأمرها، قال: نعم فأتاها فأخبرها. فقالت: إنا للّه و في رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يستأمرني، ارجع إليه، فقل له: نعم.
قيل لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في ذهاب ابنها إليها: إن ضباعة ليست كما تعهد، قد كثرت غضون وجهها (و سقطت) [٢] أسنانها من فيها، فلما رجع سلمة و أخبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بما قالت: فسكت عنه.
نعامة،
عدّها و ما بعدها في الأزواج إن أريد به الخطبة فواضح، و إلّا فالأنسب ذكرها في الباب قبل هذا فليحرّر و لم يذكر اسم أبيها، و هي من سبي بني العنبر كانت امرأة جميلة عرض عليها
[١] انظر طبقات ابن سعد ٨/ ١٢٢
[٢] في ج: (و كسرت)