سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩١ - التاسع في كفنه- رضي اللّه تعالى عنه
الرابع: في أنه سيد الشهداء- رضي اللّه تعالى عنه-.
روى الطبراني في «الأوسط» عن ابن عباس، و الطبراني في «الكبير» عن علي، و الخلعي عن ابن مسعود، و الديلمي و الحاكم و الخطيب و الضياء عن جابر- رضي اللّه تعالى عنهم- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «سيد» و لفظ الديلمي «خير الشهداء» و لفظ جابر «عند اللّه» و في لفظ «يوم القيامة حمزة»
زاد ابن عباس و ابن مسعود و جابر «و رجل قام إلى إمام جائر فأمره و نهاه فقتله».
الخامس: في شهادته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- له بالجنة- رضي اللّه تعالى عنه-.
روى ابن عمر عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «دخلت البارحة الجنة فإذا حمزة مع أصحابه» رضي اللّه تعالى عنهم.
السادس: في آية نزلت فيه.
روى السدي في قوله تعالى أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ [القصص/ ٦١] أنها نزلت في حمزة.
و روى السلفي عن بريدة- رضي اللّه تعالى عنه- في قوله تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [الفجر/ ٢٧] قال حمزة: فيّ.
السابع: في شدة حزنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حين قتل.
روى أبو الفرج بن الجوزي عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وقف على حمزة حين استشهد، فنظر إلى شيء، لم ينظر إلى شيء كان أوجع لقلبه منه، و قد تقدم في غزوة أحد ما يغنى عن الإعادة.
الثامن: في تغسيل الملائكة له- رضي اللّه تعالى عنه-.
روى الطبراني بسند حسن عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: أصيب حمزة بن عبد المطلب و حمزة بن الراهب و هما جنب فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «رأيت الملائكة تغسلهما».
و روى الحاكم و قال: صحيح الإسناد عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن حمزة قتل جنبا فغسله الملائكة.
التاسع: في كفنه- رضي اللّه تعالى عنه-.
روى أبو يعلى و اللفظ له برجال الصحيح عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: لما كان يوم أحد مر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بحمزة و قد جدع أنفه، و مثل به فقال: «لو لا أن تجد صفية في