سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٨ - السادس في أنّهما ريحانتاه من الدّنيا (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تقبيله إيّاهما و شمّه لهما
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من أحبّني و أحبّ هذين و أباهما و أمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة».
و روى الترمذي و قال حسن صحيح عن أسامة بن زيد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «اللّهم، إنّي أحبّهما فأحببهما».
و روى ابن أبي شيبة و الطّبراني في الكبير عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «اللّهمّ، إني أحبّهما فأحبّهما، و أبغض من أبغضهما»
يعني الحسن و الحسين.
و روى الطبراني بسند لا بأس به عن الحسين بن علي- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: من أحبّنا للدّنيا، فإن صاحب الدّنيا يحبه البرّ و الفاجر، و من أحبّنا للّه، كنّا نحن و هو يوم القيامة كهاتين و أشار بإصبعيه السّبّابة و الوسطى.
و روى الطبراني عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: استأذن عليّ- رضي اللّه تعالى عنه- على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) [......].
و روى العقيلي و الترمذي و قال حسن غريب عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال: «الحسن و الحسين» و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول لفاطمة- رضي اللّه تعالى عنها-: «ادعي لي ابنيّ»، فيشمّهما و يضمّهما إليه.
و روى الإمام أحمد في «المناقب» عن عليّ- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخذ بيد حسن و حسين، و قال «من أحبّني و أحبّ هذين و أباهما و أمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة»، زاد الترمذي: «و كان معي في الجنّة».
و روى الإمام أحمد في «المناقب» و الدولابي عن يعلى بن مرّة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: جاء الحسن و الحسين يستبقان إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فضمّهما إليه، و قال: «إن الولد مبخلة مجبنة، و إن آخر وطأها الرحمن- عز و جل- بوج»
. الخامس: في أن محبة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مقرونة بمحبتهما.
روى الطبراني و ابن عساكر عن عليّ- رضي اللّه تعالى عنه- قال: أنا و فاطمة و الحسن و الحسين مجتمعون، و من أحبّنا يوم القيامة نأكل و نشرب حتى يفرق اللّه بين العباد،
فبلغ ذلك رجلا من الناس فسألت عنه فأخبر به فقال: كيف بالعرض و الحساب؟ فقلت له: كيف لصاحب ياسين بذلك حين أدخله الجنة من ساعته؟.
السادس: في أنّهما ريحانتاه من الدّنيا (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تقبيله إيّاهما و شمّه لهما.
روى الترمذي و قال: صحيح عن ابن عمر، و النّسائي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنهم-