سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٠ - الخامسة و العشرون مليكة بنت كعب الكنانيّة
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و لا ضرب عليها الحجاب، و زعم بعضهم أن النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لم يوص فيها بشيء، و أنها ارتدت فاحتجّ عمر على أبي بكر بأنها ليست من أزواج النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بارتدادها فلم تلد لعكرمة إلا مخيلا.
الثانية و العشرون: ليلى بنت الخطيم،
بفتح الخاء المعجمة، و كسر الطاء المهملة ابن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر بفتح الظاء المعجمة ابن الخزرج الأنصارية الدّوسيّة الطّبرية، أخت قيس بن الخطيم.
روى ابن أبي خيثمة و ابن سعد من طريق هشام بن محمّد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو مولّ ظهره إلى الشّمس فضربت على منكبه، فقال:
من هذا؟ أكلة الأسد؟ و كان كثيرا ما يقولها فقالت: أنا بنت مطعم الطير، و منادي الريح، أنا ليلى بنت الخطيم جئتك لأعرض عليك نفسي تزوّجني قال: «قد فعلت» فرجعت إلى قومها، فقالت: قد تزوّجني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقالوا: بئس ما صنعت! أنت امرأة غيري و النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صاحب نساء تغارين عليه، فيدعو اللّه تعالى عليك فاستقيليه نفسك، فرجعت، فقالت: يا رسول اللّه، أقلني قال: «قد أقلت»،
فتزوّجها مسعود بن أوس بن سواد بن ظفر، فولدت له، فبينا هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب عليها الذئب، لقول رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأكل بعضها، فأدركت فماتت.
الثالثة و العشرون: ليلى بنت حكيم الأنصارية الأوسيّة،
قال أبو عمر: ذكرها أحمد بن صالح المصري في أزواج النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و لم يذكرها غيره، و جوّز ابن الأثير أن تكون هي التي قبلها لأن الخطيم يشبه الحكيم و أقره في التجريد و الإصابة.
الرابعة و العشرون: مليكة بنت داود
ذكرها ابن حبيب في أزواج النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- اللّاتي لم يبن بهنّ، و نقله ابن الأثير و صاحب المورد، و أقرّوه، قال الحافظ: ذكرها ابن بشكول و لم يصح، و سيأتي مليكة بنت كعب فيحرر ذلك.
الخامسة و العشرون: مليكة بنت كعب الكنانيّة.
روى ابن سعد عن محمد بن عمر عن أبي معشر أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تزوّجها، و كانت ذات جمال بارع، فدخلت عليها عائشة فقالت لها: أما تستحيين أن تنكحي قاتل أبيك؟ و كان أبوها قتل يوم فتح مكّة، قتله خالد بن الوليد، فاستعاذت من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فطلّقها فجاء قومها فقالوا: يا رسول اللّه، إنّها صغيرة، و إنّها