سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٤٥ - الباب العاشر من بره و توقيره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بر آله و ذريته و زوجاته و مواليه
و قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من كنت مولاه» أي: وليه و ناصره «فعليّ مولاه»
[١].
قال الإمام الشافعي- (رحمه اللّه تعالى)-: «يعني به ولاء الإسلام».
و روى الإمام أحمد عن أبي أيوب الأنصاري أنه- (عليه الصلاة و السلام)- قال في علي- رضي اللّه تعالى عنه-: «اللهمّ وال من والاه»
[٢].
و روى مسلم عنه أنّه- (عليه الصلاة و السلام)- قال له: «لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق»
[٣].
و روى ابن ماجة و الترمذي و صححه أنه- (عليه الصلاة و السلام)- قال للعباس- رضي اللّه تعالى عنه-: «و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم للّه و رسوله»، «و من آذى عمّي» يعني العباس «فقد آذاني، و إنّما عمّ الرجل صنو أبيه».
و روى البيهقي عن أبي أسيد السّاعدي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- للعباس: «اغد عليّ يا عمّ مع ولدك من ذكور و إناث فجمعهم و جللهم بملاءته و قال: «اللهم هذا عمي صنوا أبي و هؤلاء أهل بيتي، فاسترهم من النار كستري إيّاهم بملاءتي هذه، فأمّنت أسكفة الباب و حوائط البيت فقالت: آمين، آمين، آمين.
و قال أبو بكر الصديق- رضي اللّه تعالى عنه- «ارقبوا محمّدا» أي: احفظوه «في أهل بيته».
و روى البخاري عنه أنه قال: «و الّذي نفسي بيده لقرابة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أحبّ إليّ من أن أصل من قرابتي».
و روى الترمذي و حسنه و ابن ماجة عن يعلى بن مرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «حسين مني و أنا من حسين أحبّ اللّه من أحبّ حسينا»، و في رواية:
«حسنا»
و قال- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من أحبّني، و أحبّ هذين- و أشار إلى حسن و حسين- و أحبّ أباهما و أمّهما، كان معي في درجتي يوم القيامة».
و روى البخاري عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «لا تؤذوني في عائشة».
[١] الترمذي (٣٧١٣) و أحمد ١/ ٨٤ و غيره، و ابن حبان الموارد (٢٢٠٢) و الطبراني ٣/ ١٩٩ و ابن سعد ٥/ ٣٣٥، و ابن أبي عاصم ٢/ ٦٠٤ و الحاكم ٣/ ١١٠ و ابن ماجة ١٢١، و الطحاوي في المشكل ٢/ ٣٠٧ و ابن أبي شيبة ١٢/ ٥٩، و أبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٣.
[٢] أخرجه أحمد ١/ ٢١٩، ٤/ ٢٨١، ٣٦٨، ٣٧٠، ٣٧٣، و ابن ماجة (١١٦)، و المجمع ٩/ ١٠٧ و الذهبي في الميزان (٧٦٧١) و الطبراني في الكبير ٥/ ٢٤١، ١٢/ ١٢٢ و العقيلي في الضعفاء ١/ ٢٤٩.
[٣] أخرجه الترمذي (٣٧٣٦)، و النسائي ٨/ ١١٦، و الحميدي ٥٨، و الخطيب في التاريخ ٨/ ٤١٧، ١٤/ ٤٢٦، و انظر المجمع ٩/ ١٣٣.