سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٦٨ - الثالث في قوله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «يا ابن الخطّاب، أ تدري مما تبسمت إليك إذا اللّه عز و جل باهى ملائكته ليلة عرفة بأهل عرفة عامّة و باهى بك خاصّة».
و روى أبو نعيم في الحلية و ابن جرير عن سعيد بن جبير مرسلا أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «عمر ارجع، فإن غضبك عزّ، و رضاك حكم، إنّ للّه في السّموات السبع ملائكة يصلون له غني عن صلاة فلان» قال عمر: فما صلاتهم؟ فلم يردّ على شيء، فأتاه جبريل، فقال: يا نبي اللّه، يسألك عن صلاة أهل السماء، قال: نعم، فقال: اقرأ على عمر السلام، و أخبره أن أهل السماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة يقولون: سبحان ذي الملك و الملكوت، و أهل السماء الثانية ركوع يقولون: سبحان ذي العزّة و الجبروت، و أهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة يقولون: سبحان الحيّ الّذي لا يموت».
و روى أبو نعيم و ابن عساكر عن عقيل بن أبي طالب أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «يا عمر إنّ غضبك عزّ، و رضاك حكم».
و روى الدّيلميّ عن عائشة أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «يا عائشة، ما من أصحابي أحد إلّا و قد غلبه شيطانه إلا عمر، فإنّه غلب الشّيطان».
و روى الإمام أحمد و الترمذي و قال: صحيح و أبو يعلى و ابن حبّان و الطّبراني في الأوسط و الضّياء و ابن منيع و الحارث عن أنس، و الطّيالسيّ و الإمام أحمد و الشيخان و ابن حبّان و أبو عوانة عن جابر، و الإمام أحمد عن عبد الله بن بريرة عن أبيه، و الإمام أحمد و أبو يعلى و الرّويانيّ و أبو بكر في الغيلانيات عن معاذ و ابن عساكر عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنهم- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب»، و في لفظ: «فرأيت فيها دارا و قصرا» فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعمر بن الخطّاب و في لفظ: «لشابّ من قريش فظننت أنّي أنا هو، فقلت: و من هو؟ قالوا: عمر بن الخطّاب، فلو لا ما علمت من غيرتك لدخلته، و في لفظ: «فأردتّ أن أدخله فذكرت غيرة أبي حفص، فقال عمر: أو عليك أغار يا رسول اللّه، هل هذا في اللّه إلا بك؟ و هل رفعني اللّه إلا بك؟ و هل منّ عليّ إلا بك»؟.
و روى الإمام أحمد و الشيخان عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: رأيتني دخلت الجنّة فإذا أنا بالرّميصاء امرأة أبي طلحة، و سمعت خشفة أمامي فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا بلال، و رأيت قصرا أبيض بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا القصر؟ قال:
لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله، فذكرت غيرتك»
[١].
[١] أخرجه البخاري (٣٦٧٩)