سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٦٦ - الثالث في قوله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
«أتاني جبريل، فقال: أقرئ عمر السّلام و قل له إنّ رضاه حكم، و إنّ غضبه عزّ»
[١].
و روى الحكيم و أبو نعيم في فضائل الصحابة عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: أتاني جبريل، فقال: أقرئ عمر السّلام، و أخبره أن غضبه عزّ، و رضاه عدل.
و روى الحاكم في تاريخه، و أبو نعيم في فضائل الصحابة و الخطيب، و الدّيلمي، و ابن النّجّار، عن عليّ- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «اتقوا غضب عمر، فإن اللّه يغضب إذا غضب.
و روى أبو داود و الطبراني و الحاكم عن أبي رمثة أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «أصاب اللّه بك يا ابن الخطّاب».
و روى النّسائي و ابن مندّه و ابن عساكر عن واصل مولى عيينة، قال: كانت امرأة عمر اسمها عاصية فأسلمت، فقالت لعمر: قد كرهت اسمي فسمّني فقال: أنت جميلة، فغضبت و قالت ما وجدتّ اسما سمّيتني إلا اسم أمة، فأتت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقالت: يا رسول اللّه، إنّي كرهت اسمي فسمّني، فقال: أنت جميلة، فقالت: يا رسول اللّه، قلت لعمر: سمّني:
فقال: أنت جميلة فغضبت، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: أما علمت أن اللّه عز و جل عند لسان عمر و قلبه.
و رواه ابن عساكر في التاريخ و النسائي عن بلال و ابن عساكر عن أبي بكر الصّدّيق بلفظ: «إنّ اللّه جعل الحقّ في قلب عمر، و على لسانه».
و روى ابن (عساكر عن أبي ذرّ بلفظ: «إنّ اللّه جعل السّكينة على لسان عمر و قلبه يقول بها».)
و رواه ابن سعد عن أيّوب بن موسى مرسلا «إن اللّه جعل الحقّ على لسان عمر و قلبه، و هو الفاروق، فرق اللّه به بين الحقّ و الباطل».
و رواه الإمام أحمد و عبد بن حميد و الترمذي، و قال: حسن صحيح، و الطبراني عن ابن عمرو عن بلال و الإمام أحمد و أبو داود و أبو يعلي و الرّوياني و الحاكم و الضياء عن أبي ذرّ، و تمّام و ابن عساكر عن أبي سعيد و الإمام أحمد و أبو يعلى و تمّام و الحاكم و أبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة، و الطبراني عن معاوية بلفظ: «إنّ اللّه جعل الحقّ على لسان عمر و قلبه».
و روى الطبراني عن سديسة عن مولاة حفصة أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إنّ الشّيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خرّ لوجهه»
[٢].
[١] أخرجه الترمذي ٩/ ٧٢
[٢] أخرجه الطبراني ٩/ ٧٣