سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٦٧ - الثالث في قوله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و روى ابن عساكر عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إن الشّيطان يفرّ من عمر بن الخطاب».
و روى ابن عديّ و ابن عساكر عن عقبة بن عامر- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إنّ اللّه عزّ و جل باهى الملائكة عشيّة يوم عرفة بعمر بن الخطّاب».
و روى ابن عساكر عن أبي سعيد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من (أغضب) [١] عمر فقد أغضبني، و من أحبّ عمر فقد أحبّني، و إن اللّه باهى عشيّة يوم عرفة بالناس عامّة، و إنّ اللّه باهى بعمر خاصّة، و إنّه لم يبعث نبيّ قطّ إلا كان في أمته (من يحدّث)» [٢].
و إن يكن في أمتي أحد فهو عمر، و قيل: كيف يا رسول اللّه يحدث؟ قال: يتحدث الملائكة على لسانه.
و روى الشيخان عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أنه عليه- الصلاة و السّلام- قال: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدّثون، فإن يكن في أمّتي أحد فإنه عمر».
قال ابن وهب: محدّثون: أي ملهمون.
و قال ابن عيينة معناه: مفهمون.
و روى ابن عساكر عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «مه عن عمر، فواللّه ما سلك عمر واديا قطّ، فسلكه الشّيطان».
و روى أبو نعيم في فضائل الصّحابة عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «نزل الحقّ على لسان عمر و قلبه».
و روى الطبراني في الكبير- عن سلمة بن مالك الخطمي، و ابن عديّ في الكامل- عن أبي هريرة و ابن عمر معا- رضي اللّه تعالى عنهم- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «ويحك إذا مات عمر، فإن استطعت أن تموت فمت».
و روى الديلمي عن معاذ- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «لا يزال باب الفتنة مغلقا عن أمتي ما عاش لهم عمر بن الخطاب، فإذا هلك عمر تتابعت عليهم الفتن».
و روى الطّبراني في «الكبير» عن ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال
[١] في ج: «أبغض»
[٢] في ج «محدث»