سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦٣ - تنبيهات
خديجة أفضل أم فاطمة؟ فقال: الشارع قال [فاطمة بضعة مني] قال الشيخ تقي الدين المقريزيّ في الخصائص النبوية في كتابه (إمتاع الأسماع): إن قلنا بنبوّة مريم كانت أفضل من فاطمة، و إن قلنا إنها ليست بنبيّة احتمل أنها أفضل للخلاف في نبوّتها، و احتمل التّسويّة بينهما تخصيصا لهما بأدلتهما الخاصة من بين النساء، و احتمل تفضيل فاطمة عليها، و على غيرها من النساء،
لقوله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «فاطمة بضعة مني»،
و بضعة النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لا يعدل بها شي و هو أظهر الاحتمالات لمن أنصف.
و قال الزّركشي في الخادم عند قول الرّافعيّ و النّوويّ: «و تفضيل زوجاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على سائر النساء» ما نصّه: هل المراد نساء هذه الأمة أو النساء كلّهن؟ فيه خلاف، حكاه الروياني و يستثنى من الخلاف سيدتنا فاطمة، فهي أفضل نساء العالم،
لقوله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «فاطمة و لا يعدل ببضعة من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أحد، و في الصحيح: بضعة مني» أما ترضين أن تكوني خير نساء هذه الأمّة»
انتهى.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
الإدام: [ما يؤكل من الخبز و غيره].
القصب: بفتح القاف و الصاد [لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف].
الصّخب: بفتح الصاد المهملة و الخاء المعجمة، فموحدة: الصّياح و المنازعة برفع الصّوت.
النّصب: بفتح النون و الصاد المهملة فالموحدة: التّعب.
قال السّهيليّ: مناسبة نفي هاتين الصفتين، أعني المنازعة و التعب أنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لمّا دعاها إلى الإيمان أجابت طوعا و لم تحوجه إلى رفع صوت و لا منازعة، و لا تعب في ذلك، بل أزالت عنه كلّ تعب، و أنسته من كل وحشة، و هوّنت عليه كل عسير فناسب أن تكون منزلتها التي بشّرها بها ربّها بالصفة المقابلة لفعلها.
اللّغو [...].
الثناء [الحمد].
حمراء الشدقين: سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللّسان.
المواساة [...].
الرفض [...].