دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥٨ - باب شدّة رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في البأس، و تصديق اللَّه عز و جل قوله في أبيّ بن خلف، و ما أصابه يوم أحد من الجراح في سبيل اللَّه- عزّ و جل
(١)
باب شدّة رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في البأس، و تصديق اللَّه عز و جل قوله في أبيّ بن خلف، و ما أصابه يوم أحد من الجراح في سبيل اللَّه- عزّ و جل-
أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عمرو بن خالد الحرّانيّ، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي رضي اللَّه عنه قال: كنا إذا حمي البأس و لقى القوم القوم، اتّقينا برسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه [١].
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:
حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: كان أبيّ بن خلف أخو بني جمح قد حلف و هو بمكة ليقتلنّ رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلما بلغت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حلفته قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): بل أنا أقتله إن شاء اللَّه، فأقبل أبيّ متقنّعا في الحديد و هو يقول ان نجوت لا نجا محمد، فحمل على رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يريد قتله، فاستقبله
[١] الحديث أخرجه النسائي في السير في السنن الكبرى عن علي بن محمد بن علي، عن خلف بن تميم، عن العباس بن محمد، عن يونس بن محمد، كلاهما عن أبي خيثمة، عن أبي إسحاق ...، على ما في تحفة الأشراف (٧: ٣٥٧).