دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٣ - باب خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مرجعه من بدر بسبع ليال يريد بني سليم
(١)
باب خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مرجعه من بدر بسبع ليال يريد بني سليم
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار قال: أخبرنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: «و لما قدم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المدينة مرجعه من بدر و كان فراغه منها في عقب شهر رمضان، و في أول شوال فلم يقم بالمدينة إلا سبع ليال، حتى غزا بنفسه يريد بني سليم، حتى بلغ ماء من مياههم يقال له: الكدر [٩]، فأقام عليه ثلاث ليال، ثم رجع إلى المدينة، و لم يلق كيدا، فأقام بها بقية شوال، و ذا القعدة، و فادى في إقامته تلك. جلّ أسارى بدر من قريش» [١٠].
[٩] الكدر- بضم الكاف و سكون الدال المهملة- قال ياقوت: «و قال الواقدي: بناحية المعدن قريب من الأرحضية بينها و بين المدينة ثمانية برد فقال غيره: ماء لبني سليم، و كان رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرج إليها بجمع من سليم، فلما أتاه وجد الحي خلوفا، فاستاق النعم، و لم يلق كيدا، و قال عرام: في حزم بني عوال مياه آبار منها بئر الكدر، و غزا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بني سهم بالكدر في حادي عشر المحرم سنة ثلاث من الهجرة، و قال كثير:
سقى الكدر فاللّعباء فالبرق فالحمى* * * فلوذ الحصى من تغلمين فأظلما
ا ه كلام ياقوت بحروفه.
[١٠] الخبر رواه ابن هشام في السيرة (٢: ٤٢١- ٤٢٢).