دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧ - جمّاع أبواب مغازي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنفسه و بسراياه
(١) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- قرأ إلى قوله- وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [٤].
[٤] و قال أبو العالية رفيع راوي الحديث- و نقله القرطبي (١٢: ٢٩٧): «مكث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمكة عشر سنين بعد ما أوحي إليه خائضا هو و أصحابه، يدعون إلى اللّه سرا و جهرا، ثم أمر بالهجرة إلى المدينة، و كانوا فيها خائضين: يصبحون، و يمسون في السلاح،
فقال رجل: يا رسول اللّه! أما يأتي علينا يوم نأمن فيه و نضع السلاح؟ فقال (عليه السلام): «لا تلبثون إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيا ليس عليه حديدة»،
و نزلت هذه الآية، و أظهر اللّه نبيه على جزيرة العرب، فوضعوا السلاح، و أمنوا».
قال النحاس: «فكان في هذه الآية دلالة على نبوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، لأن اللّه جل و عز أنجز ذلك الوعد».