دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧١ - باب غزوة ذي قرد
(١) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الإصبهاني قال:
أخبرنا الحسن بن الجهم قال: أخبرنا الحسين بن الفرج قال: أخبرنا محمد بن عمر الواقدي قال: «سريّة القردة أميرها زيد بن حارثة و خرج لهلال جمادى الآخرة على رأس ثمانية و عشرين شهرا» قال الواقدي و القردة ماء بنجد.
قال الواقدي: فحدثني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أهله قالوا: «كانت قريش قد حذروا طريق الشام أن يسلكوها فذكر قصة في مشاورة صفوان بن أميّة أصحابه و أنه دل على فرات بن حيان و قال فرات فأنا أسلك بك في طريق العراق فتجهز صفوان بن أميّة و بعث معه رجالا من قريش. ببضائع و خرجوا على ذات عرق و قدم المدينة نعيم بن مسعود الأشجعي و هو على دين قومه فنزل على كنانة بن أبي الحقيق في بني النضير فشرب معه و معه سليط بن النعمان و كان أسلم و لم تحرم الخمر يومئذ فذكر نعيم خروج صفوان في عيره و ما معه من الأموال فخرج سليط من ساعته إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبره فأرسل زيد بن حارثة في مائة راكب فاعترضوا لها فأصابوا العير و أفلت أعيان القوم و أسروا رجلا أو رجلين و قدموا بالعير على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فخمّسها فكان الخمس قيمة عشرين ألف درهم و قسم ما بقي على أهل السرية و كان في الأسارى فرات بن حيان فأتى فقيل له إن تسلم تترك فأسلم فتركه [٢] من القتل» [٣].
[ ()]
إذا سلكت للغور من بطن عالج* * * فقولا لها: ليس الطّريق هنالك
و الخبر في سيرة ابن هشام (٢: ٤٢٩- ٤٣٠).
[٢] في (ح): «فترك».
[٣] الخبر في مغازي الواقدي (١: ١٩٧- ١٩٨).