دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٢ - باب خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى حمراء الأسد
(١)
باب خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى حمراء الأسد [١] و قول اللّه عز و جل الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ [٢]
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد اللّه [٣] بن بشران ببغداد، قال:
أخبرنا أبو جعفر: محمد بن عمرو بن البختري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت عائشة: يا بن أختي كان أبواك- تعني [٤] الزبير و أبا بكر- من الذين استجابوا للّه و الرسول من بعد ما أصابهم القرح، قال: لما انصرف المشركون من أحد، و أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أصحابه ما أصابهم، خاف أن يرجعوا فقال من ينتدب لهؤلاء في آثارهم حتى يعلموا ان بنا قوةّ، قال: فانتدب أبو بكر و الزبير في سبعين فخرجوا في آثار القوم فسمعوا بهم و انصرفوا بنعمة من اللّه و فضل،
[١] انظر في خروج الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) الى حمراء الأسد: طبقات ابن سعد (٢: ٤٨) و ما بعدها، و تاريخ الطبري (٢: ٥٣٤)، و سيرة ابن هشام (٣: ٤٤) و ابن حزم ص (١٧٥)، و عيون الأثر (٢:
٥٢)، و البداية و النهاية (٤: ٤٨)، و النويري (١٧: ١٢٦)، و السيرة الحلبية (٢: ٣٣٦)، و السيرة الشامية (٤: ٤٣٨).
[٢] الآية الكريمة (١٧٢) من سورة آل عمران.
[٣] في (ح): ابو الحسين ...»، و في (ب): «أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه» و كلاهما صحّف.
[٤] في (ب): «يعني».