دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٤٠ - باب ما فعل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالغنائم و الأسارى و ما أخبر عنه فكان كما قال و ما في ذلك من آثار النبوة
(١) اليمامة، قال ابن عرعرة: ردّدت هذا على أزهر فأبى إلا أن يقول: عبيدة عن عليّ.
و في هذا إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن حكم اللَّه تعالى فيمن يستشهد منهم، فكان كما قال (صلّى اللّه عليه و سلّم).
أخبرنا أبو علي الروذباري قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة قال: أخبرنا أبو داود قال: أخبرنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي قال: أخبرنا سفيان بن حبيب، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي العنبس، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس «أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربع مائة» [١٧].
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، قال: أخبرنا يونس بن بكير، عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السّديّ، قال: «كان فداء أهل بدر العباس و عقيل ابن أخيه و نوفل كل رجل أربع مائة دينارا» [١٨].
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال:
أخبرنا أحمد بن عبد الجبار قال: أخبرنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني العباس بن عبد اللَّه بن معبد، عن بعض اهله، عن عبد اللَّه بن عباس: «أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال يوم بدر: إني قد عرفت أن ناسا من بني هاشم و غيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله، و من لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله، و من لقي العباس بن عبد المطلب فلا يقتله، فإنه إنما أخرج مستكرها، فقال أبو حذيفة بن عتبة:
[١٧] أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال، الحديث (٢٦٩١)، ص (٣:
٦١- ٦٢).
[١٨] نقله الحافظ بن كثير في التاريخ (٣: ٢٠٠).