دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٨ - باب سياق قصة بدر عن مغازي موسى بن عقبة فإنها فيما قال أهل العلم أصح المغازي، و لنأت على ما سقط من تلك القصة عما ذكرنا منها في الأخبار المتفرقة
(١) و قال: فيما استجاب للرسول و للمؤمنين إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ [١٨] هذه الآية و أخرى معها و أنزل فيما غشيهم من النعاس أمنة منه حين وكلهم إليه حين أخبروا بقريش فقال: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا. سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ [١٩].
هذه الآية و التي بعدها، و أنزل في قتل المشركين و القبضة التي رمى بها رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الحصباء و اللَّه أعلم فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى وَ لِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً [٢٠] هذه الآية و التي بعدها، و أنزل في استفتاحهم و دعاء المؤمنين إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [٢١] و قال في شأن المشركين وَ إِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [٢٢] هذه الآية كلها ثم أنزل تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ [٢٣] في سبع آيات معها. و أنزل في منازلهم فقال: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَ الرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ لَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ، وَ لكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا [٢٤] و الآية التي بعدها و أنزل فيما يعظهم به يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [٢٥] الآية و ثلاث آيات معها و أنزل فيما تكلم به رجال
[١٨] سورة الأنفال: الآية (٩).
[١٩] (١١ و ١٢) من سورة الأنفال.
[٢٠] سورة الأنفال: الآية (١٧).
[٢١] الآية (١٨) من سورة الأنفال.
[٢٢] الآية (١٨) من سورة الأنفال.
[٢٣] (٢٠) الأنفال.
[٢٤] الأنفال: (٤٢).
[٢٥] الأنفال: (٤٥).