دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦١ - باب دعوة عمرو بن سعدى اليهودي الى الإسلام بعد إجلاء بني النضير و اعترافه و اعتراف من اعترف من اليهود بوجود صفة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في التوراة
(١)
باب دعوة عمرو بن سعدى اليهودي الى الإسلام بعد إجلاء بني النضير و اعترافه و اعتراف من اعترف من اليهود. بوجود صفة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في التوراة
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه الإصبهانيّ، قال: حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا محمد بن عمر، [الواقدي]، قال: حدثنا [١] ابراهيم بن جعفر، عن أبيه قال: لما خرجت بنو النضير من المدينة أقبل عمرو بن سعدى فأطاف بمنازلهم، فرأى خرابها، و فكّر ثم رجع الى بني قريظة فوجدهم في الكنيسة فنفخ [٢] في بوقهم فاجتمعوا فقال الزبير بن باطا: يا أبا سعيد! أين كنت منذ اليوم لم نرك؟
و كان لا يفارق الكنيسة و كان يتألّه في اليهودية، قال: رأيت اليوم عبرا قد عبّرنا بها [٣]، رأيت [منازل] [٤] إخواننا خالية بعد ذلك العزّ و الجلد و الشرف الفاضل، و العقل البارع: قد تركوا أموالهم، و ملكها غيرهم، و خرجوا خروج ذل، و لا و التوراة ما سلّط هذا على قوم قط للّه بهم حاجة و قد أوقع قبل ذلك بابن الأشرف ذي عزّهم ثم بيّته في بيته آمنا، و أوقع بابن سنينة سيدهم، و أوقع. ببني قينقاع
[١] في (ح): «حدثني».
[٢] في (أ): «فينفخ».
[٣] في (أ): «غيرا قد غيرنا بها»، «و عبّرنا بها» يعني: اشتدّ علينا أمرها.
[٤] الزيادة من البداية و النهاية.