دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٨ - باب ما وجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على من قتل ببئر معونة و دعائه على قتلتهم و ما أنزل اللّه عز و جل في شأنهم، و ما ظهر من الآثار في عامر بن فهيرة رضي اللّه عنه
(١) أنزل اللّه عز و جل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد أن بلّغوا قومنا أنا قد لقينا ربّنا فرضي عنّا و رضينا عنه.
لفظ حديث يحيى و في رواية إسماعيل ثلاثين غداة على رعل و ذكوان و بني لحيان و عصيّة عصت اللّه و رسوله فنزل فيهم القرآن.
رواه البخاري في الصحيح، عن إسماعيل بن أبي أويس [١٥].
و رواه مسلم عن يحيى بن يحيى [١٦].
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه البسطامي قال: أخبرنا أبو بكر الاسماعيلي قال: أخبرني أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء العسكري قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك: أنّ رعلا و ذكوان و عصيّة و بني لحيان استمدّوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على عدوّ، فأمّدهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسبعين من الأنصار كنّا نسمّيهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار و يصلون بالليل حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم و غدروا بهم، فبلغ ذلك نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقنت شهرا يدعو في صلاة الصبح على أحياء من أحياء العرب على رعل و ذكوان و عصيّة و بني لحيان.
قال أنس بن مالك: فقرأنا بهم قرآنا ثم إن ذلك رفع: «بلّغوا عنا قومنا أنا لقينا ربّنا فرضي عنا و أرضانا».
[١٥] البخاري، عن إسماعيل في: ٥٦- كتاب الجهاد (١٩) باب فضل قول اللّه تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ... إلى آخر الآية، الحديث (٢٨١٤)، فتح الباري (٦: ٣١).
و أخرجه البخاري ايضا في: ٦٨- كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع، عن يحيى بن بكير.
[١٦] مسلم عن يحيى بن يحيى في: ٥- كتاب المساجد و مواضع الصلاة (٥٤) باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة، الحديث (٢٩٧)، ص (٤٦٨).