دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥١ - باب ما ذكر في المغازي من وقوع عين قتادة بن النعمان على وجنته و ردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عينه إلى مكانها و عودها إلى حالها
(١)
باب ما ذكر في المغازي من وقوع عين قتادة بن النعمان على وجنته و ردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عينه إلى مكانها و عودها إلى حالها
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رمى يوم أحد عن قوسه حتى اندقّت سيتها [١]، فأخذها قتادة بن النعمان فكانت عنده، و أصيبت يومئذ عن قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته فردّها رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فكانت أحسن عينيه و أحدّهما [٢].
و أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد القاضي البستيّ قدم علينا قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر الكبري، قال: أخبرنا ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا ابن الغسيل، قال:
حدثني عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان، عن جده قتادة: أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته فأراد القوم أن يقطعوها، فقال: أ نأتي رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نستشيره في ذلك، فجئناه فأخبرناه الخبر، فأدناه رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
[١] (سيتها): طرف القوس.
[٢] الخبر في سيرة ابن هشام (٣: ٢٦)، و نقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (٤: ٣٣- ٣٤).