دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٧ - باب خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى حمراء الأسد
(١)
الأسد فأخبروه بالذي قال أبو سفيان، و أمرهم به فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المسلمون معه: حسبنا اللّه و نعم الوكيل [٢٩].
فأنزل اللّه عز و جل في أولئك الرهط و قولهم و في أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ إلى قوله: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ يعني هؤلاء النفر من عبد القيس، الى قوله: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ لمّا صرف اللّه عنهم من لقاء عدوهم، و اتبعوا رضوان اللّه في استجابتهم إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يعني أبا سفيان و أصحابه إلى آخر الآية [٣٠].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر هو ابن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: لما ألقي ابراهيم (عليه السلام) في النار، قال: «حسبنا اللّه و نعم الوكيل»، و قالها محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم): [حين قالوا]: «الذين قال لهم الناس إنّ النّاس قد جمعوا لكم فأخشوهم فزادهم إيمانا، و قالوا: حسبنا اللّه و نعم الوكيل».
قال أبو بكر بن عياش: يقول ابراهيم و محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم).
رواه البخاري في الصحيح [٣١]، عن أحمد بن عبد اللّه بن يونس.
[٢٩] سيرة ابن هشام (٣: ٤٥- ٤٦)، و نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٣: ٤٩- ٥٠).
[٣٠] من الآيات (١٧٢- ١٧٥) من سورة آل عمران.
[٣١] البخاري عن احمد بن عبد اللّه بن يونس في: ٦٥- كتاب التفسير- تفسير سورة آل عمران (١٣) باب الذين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم، الحديث (٤٥٦٣)، فتح الباري (٨: ٢٢٩).