دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٢ - باب قول اللَّه عز و جل
(١) فانكفأ المشركون الى قتلى المسلمين فمثّلوا بهم يقطعون الآذان و الأنوف و الفروج، و يبقرون البطون، و يحسبون أنهم قد أصابوا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و اشراف أصحابه، ثم انهم اجتمعوا و صافّوا مقابلهم و قال أبو سفيان يوم بيوم بدر [٢٠]، و ذكر ما روينا في الأخبار الموصولة ثم ذكر انكفاءهم الى أثقالهم و خروجهم بمعنى ما مضى من رواية موسى بن عقبة.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد الكعبي، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا خليفة بن خيّاط، قال: حدثنا يزيد ابن زريع، قال: حدثنا سعيد عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة، قال:
كنت ممن يغشاه النعاس يوم أحد حتى سقط سيفي من يدي، مرارا يسقط و آخذه، و يسقط و آخذه.
رواه البخاري في الصحيح عن خليفة بن خياط [٢١].
و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، قال:
حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، و عليّ بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج ابن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة الأنصاري، قال رفعت رأس يوم أحد فجعلت أنظر و ما منهم أحد الا و هو يميد تحت جحفته من النعاس فذلك قوله عز و جل:
[٢٠] سيرة ابن هشام (٣: ٣٧)، و ابن جرير، و ابن ابي حاتم، و نقل بعضه الصالحي في السيرة الشامية (٤: ٣١١).
[٢١] البخاري عن خليفة بن خياط ... في: ٦٤- كتاب المغازي، (٢١) باب ثم انزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم ...»، الحديث (٤٠٦٨)، فتح الباري (٧: ٣٦٥)، و اعاده البخاري في التفسير، تفسير سورة آل عمران (١١) باب قوله: «أمنة نعاسا» عن إسحاق ابن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن حسين بن محمد، عن شيبان، فتح الباري (٨: ٢٢٨) و أخرجه الامام أحمد في «مسنده» (٤: ٢٩) و ذكره في يوم بدر.