دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٤٢ - باب ما فعل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالغنائم و الأسارى و ما أخبر عنه فكان كما قال و ما في ذلك من آثار النبوة
(١) المغيرة، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي اويس، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، قال: قال موسى بن عقبة، قال ابن شهاب: حدثني انس بن مالك، «أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالوا: ائذن لنا يا رسول اللَّه فلنترك لابن أختنا عباس فداءه، فقال: لا و اللَّه لا تذرون درهما».
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس [٢٢].
قال موسى بن عقبة: في الإسناد الذي ذكرنا «و كان فداؤهم أربعين أوقية ذهبا و فدوا بعد ما قدم بهم المدينة و كانوا متفاضلين في الفداء».
حدثنا ابو عبد اللَّه الحافظ قال: أخبرنا ابو العباس محمد بن يعقوب قال:
أخبرنا أحمد بن عبد الجبار قال: أخبرنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق بالإسناد الذي ذكر لقصة بدر، و هو عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن الزهري، و جماعة سماهم، فذكروا القصة، و قالوا فيها: «فبعثت قريش الى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في فداء أسراهم ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا، و قال العباس بن عبد المطلب يا رسول اللَّه إني قد كنت مسلما. فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اعلم بإسلامك فإن يكن كما تقول فاللّه يجزيك بذلك فأما ظاهرا منك فكان علينا.
فافد نفسك و ابني أخيك نوفل بن الحرث بن عبد المطلب، و عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب، و حليفك عتبة بن عمرو أخي بني الحارث بن فهر، قال ما [أخال] [٢٣] ذاك عندي يا رسول اللَّه، قال: فأين المال الذي دفنته أنت و امّ الفضل فقلت لها: إن أصبت في سفري هذا فهذا المال لبنيّ: الفضل بن العباس، و عبد اللَّه بن العباس و قثم بن العباس! فقال لرسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): و اللَّه يا رسول
[٢٢] أخرجه البخاري في: ٤٩- كتاب العتق (١١) باب إذا أسر أخو الرجل أو عمه. هل يفادى إذا كان مشركا؟، الحديث (٢٥٣٧)، فتح الباري (٥: ١٦٧)، و أعاده في الجهاد، باب فداء المشركين.
[٢٣] الزيادة من (ح) فقط، و ليست في بقية النسخ.