دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٠ - باب كيف كان الخروج إلى أحد و القتال بين المسلمين و المشركين يومئذ
(١) قال: كذبت يا عدوّ اللَّه، ان الذين عددت لأحياء كلهم، و قد بقي لك ما يسوءك، و قال يوم بيوم بدر و الحرب سجال ستجدون لكم مثلة لم آمر بها [٢١] و لم تسؤني
ثم أخذ يرتجز [أعل هبل] [٢٢] اعل هبل، فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ألّا تجيبوه؟ فقالوا: يا رسول اللَّه ما نقول؟ قال: قولوا اللَّه أعلى [٢٣] و أجل، ثم قال: إنّ لنا العزى و لا عزّى لكم فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ألّا تجيبوه؟
قالوا: يا رسول اللَّه ما نقول؟ قال: قولوا اللَّه مولانا و لا مولى لكم.
رواه البخاري في الصحيح، عن عمرو بن خالد، عن زهير [٢٤].
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللَّه البسطامي، قال: أخبرنا أبو بكر الاسماعيلي، قال: أخبرني أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا جعفر الفاريابي، قال: حدثنا منجاب بن الحارث، قال: أخبرنا علي بن مسهر جميعا، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: هزم المشركون يوم أحد هزيمة بيّنة [٢٥] تعرف فيهم، فصرخ إبليس: أي عباد اللَّه أخراكم، فرجعت أولاهم و اجتلدوا [٢٦] هم و أخراهم، فنظر حذيفة بن اليمان فإذا هو بأبيه فقال: أبي، أبي، فو اللَّه ما انحجزوا عنه حتّى قتلوه، فقال حذيفة: غفر اللَّه لكم، قال عروة: فو اللَّه ما زالت في حذيفة
[٢١] في (ص) و (ح) و (د): «لم آثر بها».
[٢٢] في (ص) و (ح) رسمت: «أعلى».
[٢٣] الزيادة من (ص) و (ح) و (د) و ليست في (آ).
[٢٤] البخاري عن عمرو بن خالد في: ٦٤- كتاب المغازي، الحديث (٣٩٨٦)، فتح الباري (٧:
٣٠٧)، و مختصرا في تفسير سورة آل عمران (١٠) باب «و الرسول يدعوكم في أخراكم»، الحديث (٤٥٦١)، فتح الباري (٨: ٢٢٧)، و أخرجه ابو داود في كتاب الجهاد باب في الكمناء، الحديث (٢٦٦٢)، ص (٣: ٥١- ٥٢) عن عبد اللَّه بن محمد النفيلي.
[٢٥] زيادة ليست في صحيح البخاري.
[٢٦] في الصحيح «و اجتلدت».