دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥ - جمّاع أبواب مغازي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنفسه و بسراياه
(١)
جمّاع أبواب مغازي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنفسه و بسراياه
[١] على طريق الاختصار دون الإكثار إذا القصد من هذا الكتاب بيان دلائل صحة نبوته و إعلام صدقه في رسالته و ما ظهر في أيامه من نصر اللّه [تعالى] [٢] أهل دينه و إنجازهم ما وعدهم على لسان نبيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بقوله:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ، وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً، يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً، وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [٣].
[١] كان عدد الغزوات التي خرج فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنفسه غازيا سبعا و عشرين، و قد قاتل بنفسه في تسع منها، هي: بدر، و أحد، و المريسيع، و الخندق، و قريظة، و خيبر، و فتح مكة، و حنين، و الطائف، و بلغ عدد بعوثه أو سراياه سبعا و أربعين، و قيل: بل نحوا من ستين.
و في اصطلاح الرواة و أصحاب السير أن الغزوة هي الحرب التي يحضرها الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنفسه، و أما البعث، أو السرية فإنه يرسل فيها طائفة من أصحابه.
قال الصالحي في السيرة الشامية (٤: ١٦):
أسماء الغزوات، هي: غزوة الأبواء و يقال لها: ودّان، ثم غزوة بواط، ثم غزوة سفوان، و هي بدر الأولى لطلب كرز بن جابر، ثم غزوة العشيرة، ثم غزوة بدر الكبرى، ثم غزوة بني سليم بالكدر، و يقال لها: قرقرة الكدر، ثم غزوة السّويق، ثم غزوة غطفان، و هي غزوة ذي أمرّ ثم غزوة الفرع، من بحران بالحجاز، ثم غزوة بني قينقاع، ثم غزوة أحد، ثم غزوة حمراء الأسد، ثم غزوة بني النّضير، ثم غزوة بدر الأخيرة و هي غزوة بدر الموعد، ثم غزوة دومة