دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٢ - باب سياق قصة بدر عن مغازي موسى بن عقبة فإنها فيما قال أهل العلم أصح المغازي، و لنأت على ما سقط من تلك القصة عما ذكرنا منها في الأخبار المتفرقة
(١) إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة [عن عمه موسى بن عقبة (ح)] [٣].
و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرني إسماعيل بن محمد الشعراني قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، قال: أخبرنا محمد بن فليح [٤]، عن موسى بن عقبة، قال: قال ابن شهاب و هذا لفظ حديث إسماعيل، عن عمه موسى بن عقبة، قال:
«فمكث رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد قتل ابن الحضرمي شهرين، ثم أقبل أبو سفيان بن حرب في عير قريش من الشام و معه سبعون راكبا من بطون قريش كلها، و فيهم: مخرمة بن نوفل، و عمرو بن العاص، و كانوا تجارا بالشام و معهم خزائن أهل مكة، و يقال: كانت عيرهم ألف بعير، و لم يكن لأحد من قريش أوقية فما فوقها إلا بعث بها مع أبي سفيان، إلّا حويطب بن عبد العزى، فلذلك كان تخلف عن بدر فلم يشهده، فذكروا لرسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أصحابه و قد كانت الحرب بينهم قبل ذلك و قتل ابن الحضرمي، و أسر الرّجلين: عثمان، و الحكم.
فلما ذكرت عير أبي سفيان لرسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعث رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عدي بن أبي الزّغباء الأنصاري من بني غنم، و أصله من جهينة و بسبس يعني ابن عمرو إلى العير عينا له، فسارا حتى أتيا حيا من جهينة قريبا من ساحل البحر، فسألوهم عن العير و عن تجار قريش، فأخبروهما بخبر القوم فرجعا إلى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأخبراه فاستنفرا المسلمين للعير، و ذلك في رمضان.
[٣] ليست في (ح).
[٤] راوي مغازي موسى بن عقبة، و قد توفي (١٧٨)، و عنه ابن سيد الناس في عيون الإثر، و مقتطفات من هذا النص التالي هو في عيون الأثر من صفحة (١: ٢٩٠- ٣٢٢)، و مختصرا في الدرر لابن عبد البرص (١٠٢- ١٠٨) و نقل بعضه الصالحي في السيرة الشامية (٤: ٦٠- ٨٠).