دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٧ - باب إجابة اللَّه عز و جل دعوة رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على كل من كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم من الكفرة ببدر
(١)
أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال:
أخبرني ابن خزيمة، قال: حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا معاذ، و ابن أبي عدي، قالا: حدثنا سليمان، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: «قال نبي اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من يعلم ما فعل أبو جهل؟ فقال ابن مسعود: أنا يا نبي اللَّه، فانطلق فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، قال: فأخذ بلحيته فقال: أنت أبو جهل؟
فقال: و هل فوق رجل قتلتموه [٢٤]، أو قال: قتله قومه».
رواه البخاري في الصحيح، و أخرجه مسلم من وجهين آخرين عن سليمان [٢٥].
حدثنا أبو عمرو البسطامي، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال:
أخبرني الهيثم بن خلف الدوري، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن عبد اللَّه «أنه أتى أبا جهل فقال: قد أخزاك اللَّه! فقال: هل أعمد من رجل قتلتموه».
رواه البخاري في الصحيح عن ابن نمير عن أبي أسامة [٢٦].
و قوله هل أعمد: أي هل زاد، يقول: إن هذا ليس بعار.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الاسفرائني بها قال: حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: حدثنا يوسف بن يعقوب قال: حدثنا محمد ابن أبي بكر قال: حدثنا عثّام بن علي قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق،
[٢٤] (و هل فوق رجل قتلتموه) أي لا عار عليّ في قتلكم إياي.
[٢٥] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٨) باب قتل أبي جهل، فتح الباري (٧:
٢٩٣)، و مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير (٤١) باب قتل أبي جهل، حديث (١١٨)، ص (٣: ١٤٢٤).
[٢٦] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي (٨) باب قتل أبي جهل عن ابن نمير، عن أبي أسامة ... الحديث (٣٩٦١)، فتح الباري (٧: ٢٩٣).