دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٧ - باب ما جاء في قتل كعب بن الأشرف
(١)
باب ما جاء في قتل كعب بن الأشرف [١] و كفاية اللَّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المسلمين شره
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، قال: أخبرنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكير [٢] بن حزم، و صالح بن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف، قالا: «بعث رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين فرغ من بدر بشيرين إلى أهل المدينة، فبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة، و بعث عبد اللَّه بن رواحة إلى أهل العالية، يبشرونهم بفتح اللَّه عز و جل على نبيه، فوافق زيد بن حارثة ابنه أسامة بن زيد حين سوّي على رقية بنت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقيل له: ذاك أبوك قد قدم، قال أسامة: فجئته و هو واقف للناس يقول: قتل عتبة بن ربيعة، و شيبة بن ربيعة و أبو جهل بن هشام، و نبيه و منبّه، و أمية بن خلف، فهو ينعي جلة قريش فقلت: يا أبة أحق هذا؟ فقال: نعم و اللَّه يا بني، و نعاهم عبد اللَّه
[١] و انظر في قتل كعب بن الأشرف: مغازي الواقدي (١: ١٨٤)، و ابن سعد (٢: ٣١) ط.
بيروت، و المحبر لابن حبيب ص (٢٨٢)، و تاريخ الطبري (٢: ٤٨٧)، و سيرة ابن هشام (٢:
٤٣٠ و ابن عبد البر في الدرر اختصار المغازي و السير (١٤٢)، و ابن حزم (١٥٤)، و عيون الأثر (١: ٣٥٦)، و البداية و النهاية (٤: ٥)، و النويري (١٧: ٧٢).
[٢] هكذا في (ح)، و في (ص) و (ه): «بكر».