دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٢ - باب فضل من شهد بدرا من الملائكة و الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين
(١) الزرقي عن أبيه قال: و كان أبوه من أهل بدر و جدّه من أهل العقبة، قال: «جاء جبريل (عليه السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال ما تعدون من شهد بدرا منكم؟ قال من أفاضل المسلمين أو من خيار المسلمين قال: و كذلك من شهد بدرا من الملائكة» رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم [٢] و كذلك رواه يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد موصولا، و أرسله حماد بن زيد، و يزيد بن هارون.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم قال:
أخبرنا أحمد بن سلمة، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد اللَّه ابن إدريس، قال: سمعت حصين بن عبد الرحمن يحدث عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي اللَّه عنه، قال: «بعثني رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أبا مرثد الغنوي، و الزبير بن العوام، و المقداد- و كلنا فارس- فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب إلى المشركين، قال فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلنا الكتاب؟ فقالت ما معي كتاب. قال فأنخنا بها و التمسنا في رحلها فلم نر كتابا.
فقلنا ما كذب رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لتخرجن الكتاب أو لنجرّدنّك. قال فلما رأت أني أهويت إلى حجزتها و هي محتجزة بكساء فأخرجته فانطلقنا به الى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال عمر يا رسول اللَّه قد خان اللَّه و رسوله فدعني أضرب عنقه فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما حملك على ما صنعت؟ قال و اللَّه ما بي أن لا أكون مؤمنا باللّه و رسوله و لكن أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع اللَّه تعالى بها عن أهلي و مالي و ليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع اللَّه تعالى به عن أهله و ماله.
فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) صدق فلا تقولوا له إلا خيرا. فقال عمر إنه خان اللَّه و رسوله و المؤمنين فاضرب عنقه. فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أليس من أهل بدر، و ما يدريك
[٢] انظر الحاشية السابقة، و فتح الباري (٧: ٣١١).