دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٧ - باب استفتاح أبي جهل بن هشام عند التقاء الصفين و قوله أو قول من قال منهم بمكة
(١) و أخبرنا الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ قال و أخبرني أبو الحسين الحجّاجي، قال: حدثنا أحمد بن عمير قالوا: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال:
حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد بن عبد اللَّه، قال: حدثنا أبو بردة عن أبي موسى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إن اللَّه إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا [٩] و سلفا [١٠] بين يديها. و إذا أراد هلكة أمة عذبها و نبيها حي فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه و عصوا أمره».
رواه مسلم [١١] و قال: حدثت [١٢] عن أبي أسامة، و ممن روى ذلك عنه:
إبراهيم بن سعيد الجوهري و زاد في متنه «فأهلكها و هو ينظر».
[٩] (فرطا): بمعنى الفارط المتقدم إلى الماء ليهيئ السقي، يريد أنه شفيع يتقدم.
[١٠] (سلفا): هو المقدّم. من عطف المرادف أو أعم.
[١١] أخرجه مسلم في: ٤٣- كتاب الفضائل، (٨) باب إذا أراد اللَّه تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها، الحديث (٢٤)، ص (١٧٩١- ١٧٩٢).
[١٢] قال المازري: «هذا الحديث من الأحاديث المنقطعة في مسلم، فإنه لم يسمّ الذي حدثه عن أبي أسامة».
«و قال الحافظ بن حجر في النكت الظراف على تحفة الأشراف (٦: ٤٤٥- ٤٤٦): قال أبو عوانة في مستخرجه: روى مسلم، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة ...
فذكره، و لم أقف في شيء من نسخ مسلم على ما قال، بل جزم بعضهم بأنه ما سمعه من إبراهيم بن سعيد، بل إنما سمعه من محمد بن المسيب، و قد وقع لنا بعلو من طريق محمد بن المسيب الأرغياني، و أخرجه البزار في «مسنده» عن إبراهيم بن سعيد، و أخرجه أبو نعيم في «المستخرج» من طريق أبي يعلى، و أبي عروبة، و غيرهما.