دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٨ - باب ما فعل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالغنائم و الأسارى و ما أخبر عنه فكان كما قال و ما في ذلك من آثار النبوة
(١) فأحل اللَّه الغنيمة لهم» [٧].
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب [٨].
و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو زكريا العنبري: قال:
أخبرنا محمد بن عبد السلام: قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه [٩]، عن أبيه، قال: «لما كان يوم بدر قال لهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما تقولون في هؤلاء الأسارى؟ فقال عبد اللَّه بن رواحة: أنت في واد كثير الحطب فاضرم نارا ثم القهم فيها» فقال العباس: قطع اللَّه رحمك، فقال عمر: قادتهم و رؤوسهم [١٠] قاتلوك و كذبوك، فاضرب أعناقهم، فقال أبو بكر: عشيرتك و قومك.
ثم دخل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لبعض حاجته فقالت طائفة: القول ما قال عمر، قال: فخرج رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قال: ما تقولون في هؤلاء؟ إن مثل هؤلاء كمثل أخوة لهم كانوا من قبلهم، قال نوح: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً [١١].
[٧] الآية الكريمة (٦٧) من سورة الأنفال و ما بعدها حتى الآية (٦٩).
[٨] هو في مسلم جزء من حديث طويل أخرجه في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير (١٨) باب الإمداد بالملائكة، الحديث (٥٨)، ص (١٣٨٣- ١٣٨٥) عن هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن عكرمة بن عمار، عن سماك، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب و أخرجه أبو داود في الجهاد باب في فداء الأسير بالمال، عن أحمد بن حنبل، عن ابي نوح، عن عكرمة بن عمار.
[٩] هو أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود.
[١٠] في (أ) و (ص) و (ه) و (ح) أي: جميع النسخ التي بها هذا النص: «رسلهم»، و استهداء بمغازي الواقدي (١: ١٠٨) اثبت «رؤوسهم»، فقد جاء فيه: «هم رؤوس الكفر، و أئمة الضلالة».
[١١] الآية الكريمة (٢٦) من سورة نوح.