دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٣ - باب إجابة اللَّه عز و جل دعوة رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على كل من كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم من الكفرة ببدر
(١) رواه البخاري في الصحيح عن عبد اللَّه بن محمد، و رواه مسلم عن محمد بن حاتم كلاهما عن روح بن عبادة [٤٠].
و في قول قتادة هذا جواب عما روى عن عائشة من إنكارها إسماع الموتى فيما
أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحافظ، و محمد بن موسى بن الفضل قالا:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا يونس بن بكير عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: «وقف رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على قليب بدر فقال إنهم ليسمعون ما أقول.
فقالت عائشة ليس هكذا قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، إنما قال: إنهم ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق. إنهم قد تبوّأوا مقاعدهم من النار. إن اللَّه عز و جل يقول:
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ» [٤١].
أخرجه البخاري من حديث أبي أسامة و غيره [٤٢]، عن هشام بن عروة.
و ما روت لا يدفع ما روى ابن عمر فإن العلم لا يمنع من السماع، و قد وافقه في روايته من شهد الوقعة أبو طلحة الأنصاري، و استدلاها بقوله: إنك لا تسمع الموتى فيه نظر، لأنه لم يسمعهم و هم موتى لكن اللَّه تعالى أحياهم حتى
[٤٠] عن عبد اللَّه بن محمد أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي (٨) باب قتل أبي جهل، الحديث (٣٩٧٦)، فتح الباري (٧: ٣٠٠- ٣٠١)، و مسلم عن محمد بن حاتم في صفة أهل الجنة و النار (١٧) باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، و إثبات عذاب القبر، الحديث (٧٨)، ص (٤: ٢٢٠٤).
[٤١] الآية الكريمة (٨٠) من سورة النمل.
[٤٢] بهذا الإسناد أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٨) باب قتل أبي جهل، الحديث (٣٩٧٩)، فتح الباري (٧: ٣٠١).
و أخرجه مسلم في الجنائز عن أبي كريب عن أبي أسامة، و عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع كلاهما عن هشام، و النسائي في الجنائز عن محمد بن آدم.