دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٩ - باب تحريض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه على القتال يوم أحد و ثبوت من عصمه اللَّه- عز و جل
(١) سعد بن أبي طلحة، فقال سعد بن أبي وقاص: رميته فأصبت حنجرته، فاندلع لسانه اندلاع لسان الكلب.
قال ابن إسحاق: فحدثني صالح بن كيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد بن أبي وقاص: أنه رمى يوم أحد دون رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال سعد: فلقد رأيت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يناولني النبل و يقول: إرم فدا لك [٢٥] أبي و أمي، حتى أنه ليناولني السهم ما له من نصل فأرمي به [٢٦].
أخبرنا أبو علي الروذباري و أبو عبد اللَّه الحسين بن عمرو بن برهان البغدادي بها في آخرين، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال:
حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن هاشم بن هاشم الزهري، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: نثل لي رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال الحسن بن عرفة يعني نفض كنانته [٢٧] يوم أحد و قال: إرم فداك، أبي و أمي.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد اللَّه بن محمد عن مروان بن معاوية [٢٨].
أخبرنا أبو عمرو: محمد بن عبد اللَّه البسطامي، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرني أبو يعلى، قال: حدثنا جعفر هو ابن مهران، قال: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس قال: لما كان يوم أحد انهزم ناس من الناس عن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و أبو طلحة بين يدي رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
[٢٥] في سيرة ابن هشام «إرم فداك أبي و أمي».
[٢٦] عند ابن هشام: «حتى إنه ليناولني السّهم ماله نصل فيقول: «إرم به» و الخبر في سيرة ابن هشام (٣: ٢٥).
[٢٧] (الكنانة): «جعبة السهام».
[٢٨] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي (١٨) باب إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما، الحديث (٤٠٥٥)، فتح الباري (٧: ٣٥٨).