دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤١ - باب تحريض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه على القتال يوم أحد و ثبوت من عصمه اللَّه- عز و جل
(١) رواه البخاري في الصحيح، عن أبي معمر، عن عبد الوارث بن سعيد [٣٧].
و رواه مسلم عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن أبي معمر [٣٨].
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب قال: أخبرنا أبو بكر: أحمد ابن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرني أبو الحسين أحمد بن محمد بن معاوية الكاغذيّ بالري، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن أبي الثلج، قال: حدثنا حجين بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضّمري، قال: خرجت مع عبيد اللّه بن عدي بن الخيار إلى الشام، فلما قدمنا حمص قال لي عبيد اللّه: هل لك في وحشيّ نسأله عن قتل حمزة؟
قلت: نعم، و كان وحشيّ يسكن حمص، قال: فسألنا عنه فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره كأنّه حيث كذا، قال الرازي: و إنما هو عندي كأنه حميت قال فجئنا حتى وقفنا عليه يسيرا فسلّمنا فرد علينا السلام قال: و كان عبيد اللّه معتجرا بعمامته ما يرى وحشيّ إلّا عينيه و رجليه، فقال عبيد اللّه يا وحشيّ تعرفني فنظر إليه فقال لا و اللّه إلا أني أعلم أن عديّ بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أمّ قتال بنت أبي العيص فولدت غلاما بمكة فاسترضعته فحملت ذلك الغلام مع أمّه فناولتها إياه لكأني نظرت إلى قدميك، قال: فكشف عبيد اللّه عن وجهه، ثم
[ ()] الغم و الخوف، و يضعف عزائمهم، قال تعالى: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ.
[٣٧] البخاري عن أبي معمر في فضل ابي طلحة في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار، (١٨) باب مناقب ابي طلحة- رضي اللّه عنه- الحديث (٣٨١١)، فتح الباري (٧: ١٢٨)،
[٣٨] مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير (٤٧) باب غزوة النساء مع الرجال، الحديث (١٣٦)، ص (١٤٤٣).