دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٥ - باب تحريض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه على القتال يوم أحد و ثبوت من عصمه اللَّه- عز و جل
(١) قال أنس: فوجدناه بين القتلى به بضع و ثمانون جراحة: من ضربة بسيف، و طعنة برمح، و رمية بسهم، قد مثّلوا به، قال: فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه.
قال أنس: فكنا نقول: أنزل فيه هذه الآية: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ [٤٤]. إنها فيه و في أصحابه.
أخرجه البخاري في الصحيح من أوجه عن حميد [٤٥].
و أخرجه مسلم من حديث ثابت، عن أنس [٤٦].
و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عدي بن النجار، قال، انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب، و طلحة بن عبيد اللَّه في رجال من المهاجرين و الأنصار، قد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ فقالوا: قتل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: ما تصنعون بالحياة بعده فقوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل، و به سمّي أنس بن مالك [٤٧].
[٤٤] الآية الكريمة (٢٣) من سورة الأحزاب.
[٤٥] البخاري عن حميد الطويل عن أنس في: ٥٦- كتاب الجهاد، (١٢) باب قول اللَّه تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا، الحديث (٢٨٠٥)، فتح الباري (٦: ٢١).
[٤٦] مسلم من حديث ثابت، عن انس في: ٣٣- كتاب الإمارة (٤١) باب ثبوت الجنة للشهيد، الحديث (١٤٨)، صن (٣: ١٥١٢).
[٤٧] سيرة ابن هشام (٣: ٢٦).