دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣١ - باب غزوة الرجيع
(١) و أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا أحمد ابن عيسى قال: حدثنا عبد اللّه بن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث أنّ عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري أخبره، عن بريدة بن سفيان الأسلميّ: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعث عاصم بن ثابت إلى بني لحيان بالرجيع، فذكر قصتهم و ذكر فيها فأرادوا ليحتزّوا رأسه ليذهبوا به إليها، فبعث اللّه عز و جل رجلا من دبر فحمته، فلم يستطيعوا أن يحتزّوا رأسه.
و ذكر في شأن خبيب بن عدي أنه قال: اللهم إني لا أجد من يبلّغ رسولك [٣٠] عني السلام، فبلغ رسولك مني السلام، فزعموا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال حينئذ:
و (عليه السلام)، قال أصحابه: يا نبيّ اللّه! من؟ قال: أخوكم خبيب بن عدي يقتل، فلما رفع على الخشبة استقبل الدعاء،
قال رجل: فلما رأيته يدعوا ألبدت بالأرض، فلم يحل الحول و منهم أحد غير ذلك الرجل الذي ألبد بالأرض.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي نجيح، عن ماويّة مولاة جحير بن أبي إهاب قالت: حبس خبيب بمكة في بيتي فلقد أطلعت عليه يوما و أنّ في يده لقطفا من عنب أعظم من رأسه يأكل منه، و ما في الأرض يومئذ حبّة عنب [٣١].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يونس، عن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن عمرو بن
[٣٠] في هامش (أ): «النبي».
[٣١] و الخبر في سيرة ابن هشام (٣: ١٢٤). و البداية و النهاية (٤: ٦٥).