دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٧ - باب غزوة غطفان و هي غزوة ذي أمرّ
(١)
باب غزوة غطفان و هي غزوة ذي أمرّ [١] و ما ظهر في تلك الغزوة من آثار النبوة
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، قال: أخبرنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: «و لما رجع رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من غزوة السويق أقام بالمدينة بقية ذي الحجة و المحرم أو عامته ثم غزا نجدا يريد غطفان و هي غزوة ذي أمر [٢] فأقام بنجد صفر كله أو قريبا من ذلك ثم رجع إلى المدينة فلم يلق كيدا فلبث بها شهر ربيع كله» [٣].
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الإصبهاني قال: أخبرنا الحسن بن الجهم قال: أخبرنا الحسين بن الفرج قال:
أخبرنا الواقدي قال: «و غزوة غطفان كانت في ربيع الأول على رأس خمس
[١] انظر في غزوة ذي امر: سيرة ابن هشام (٢: ٤٢٥)، و ابن سعد (٢: ٣٤)، و تاريخ الطبري ط. دار المعارف (٢: ٤٨٧)، و الواقدي (١: ١٩٣)، و ابن كثير (٤: ٢)، و النويري (١٧:
٧٧)، و السيرة الحلبية (٢: ٢٧٩)، و عيون الأثر (١: ٣٦٢).
[٢] (ذو أمر): موضع بناحية النخيل، و تسمى في بعض كتب السير: غزوة غطفان، و سببها علم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن بعض قبائل غطفان تجمعت لغزو المدينة.
[٣] سيرة ابن هشام (٢: ٤٢٥).