دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٣ - باب تحريض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه على القتال يوم أحد و ثبوت من عصمه اللَّه- عز و جل
(١) يقول: فكنت أعجب لقاتل حمزة كيف ينجو، حتى بلغني أنّه مات غريقا في البحر [٤٠].
رواه البخاري في الصحيح [٤١] عن أبي جعفر محمد بن عبد اللَّه دون قول حجين في آخره.
حدثنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، قال: حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، قال: حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسيفين، و يقول: أنا أسد اللَّه.
و أخبرنا أبو عبد اللَّه، قال: حدثنا أبو العباس هو الأصم، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كان حمزة يقاتل بين يدي رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسيفين، يقول: أنا أسد اللَّه، و يقبل و يدبر، فعثر، فصرع مستلقيا و انكشفت الدرع عن بطنه فزرقه المعبد الحبشيّ برمح، أو قال بحربة فبقرة بها يوم أحد.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن شيبان الرّملي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: قال رجل للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد: يا رسول اللَّه ان قتلت فأين أنا؟ قال: في الجنة فألقى ثمرات كن في يده، ثم قاتل حتى قتل.
[٤٠] كذا في الأصل و في الإصابة (٣: ٦٣١): «سكن حمص و مات بها».
[٤١] البخاري عن أبي جعفر محمد بن عبد اللَّه في: ٦٤- كتاب المغازي (٢٣) باب قتل حمزة بن عبد المطلب- رضي اللَّه عنه- الحديث (٤٠٧٢)، فتح الباري (٧: ٣٦٧- ٣٦٨).