دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣٧ - باب سرّية عمرو بن أمية الضمريّ إلى أبي سفيان ابن حرب حين عرف ما كان همّ به من اغتياله
(١) فقتلته، فلما رأى ذلك الآخر استأسر فشددته وثاقا، ثم أقبلت به إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلما قدمت المدينة رآني صبيان و هم يلعبون و سمعوا أشياخهم يقولون: هذا عمرو، فاشتد الصبيان إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبروه، و أتيته بالرجل قد ربطت إبهاميه بوتر قوسي، فلقد رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يضحك، ثم دعا لي بخير، و كان قدوم سلمة قبل قدوم عمرو بثلاثة أيام [١٦].
[١٦] سرد الخبر الطبري في تاريخه (٢: ٥٤٢- ٥٤٥)، و نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٤: ٦٩- ٧١)، و عقب بقوله: «رواه البيهقي، و قد تقدم ان عمرا لما اهبط خبيبا لم ير له رمة و لا جسدا، فلعله دفن مكان سقوطه و اللّه أعلم، و هذه السرية إنما استدركها ابن هشام على بن إسحاق بنحو من سياق الواقدي لها، لكن عنده ان رفيق عمرو بن أمية في هذه السرية: جبار بن صخر. فاللّه اعلم و للّه الحمد».