دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦٥
(١)
باب ما جاء في تزويج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بزينب بنت جحش
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن إبن إسحاق، قال: ثم تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد أم سلمة: زينب بنت جحش أخت عبد اللّه بن جحش، إحدى نساء بني أسد بن خزيمة، و كانت قبله عند مولاه:
زيد بن حارثة، زوّجه اللّه إياها فمات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لم يصب منها ولدا و هي أم الحكم [١].
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن سعد الحافظ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: حدثنا أبو عبد اللّه: محمد بن أبي بكر المقدميّ، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: جاء زيد بن حارثة يشكو زينب فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: اتّق اللّه و أمسك عليك زوجك، قال أنس: فلو كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كاتما شيئا لكتم هذه، فكانت تفتخر على أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تقول زوّجكنّ أهاليكنّ، و زوجني اللّه من فوق سبع سموات.
[١] سيرة ابن هشام (٤: ٢٥٢).