دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٩ - باب ما جرى بعد انقضاء الحرب و ذهاب المشركين في أمر القتلى و الجرحى و من أجاد الحرب و ما ظهر من الآثار في حال الشهداء على طريق الاختصار
(١) و أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا إسماعيل الصفّار، قال:
حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا حجاج بن المنهال قال: حدثنا صالح المرّيّ، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وقف على حمزة حيث استشهد، فنظر إلى منظر لم ينظر إلى شيء قط أوجع لقلبه منه، و ذكر باقي الحديث مثل حديث ابن عباس.
أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عثمان، قال: حدثنا عيسى بن عبيد الكندي، قال: حدثني ربيع بن أنس، قال: حدثني أبو العالية، عن أبيّ بن كعب، أنه أصيب من الأنصار يوم أحد أربعة و ستون، و أصيب من المهاجرين ستة فيهم حمزة، فمثّلوا بقتلاهم فقالت الأنصار لئن أصبنا منهم يوما من الدهر لنربينّ عليهم، فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم، مرتين، فأنزل اللَّه عز و جل على نبيه (صلّى اللّه عليه و سلّم): وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [٢٥] الآية. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): كفّوا عن القوم [٢٦].
أخبرنا أبو عبد اللَّه، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: جاءت صفيّة يوم أحد و معها ثوبان لحمزة فلما رآها رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كره أن ترى حمزة
[ ()] و أضاف البزار (٢: ٣٢٧) من كشف الأستار: «لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، تفرد به عن سليمان: صالح، و قد تقدم ذكرنا لصالح، يعني تقدم ضعفه و لا نعلم رواه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلا أبو هريرة.
[٢٥] (النحل: ١٢٦).
[٢٦] أخرجه الترمذي في تفسير سورة النحل، الحديث (٣١٢٩)، ص (٥: ٢٩٩)، و قال: «هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب»، و رواه الإمام أحمد في مسنده (٥: ١٣٥).