دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٩ - باب ما جاء في دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) على المشركين قبل التقاء الجمعين و بعده، و دعاء أصحابه عليهم، و استغاثتهم ربهم، و استجابة اللّه تعالى لهم، و إمدادهم بالملائكة، و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن مصارع القوم قبل وقوعها، و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١)
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان، و غيره، عن سليمان بن المغيرة [١٦].
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الاسفرائني بها، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن عليّ رضي اللّه عنه، قال: «ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد على فرس أبلق، و لقد رأيتنا و ما فينا إلا نائم إلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تحت سمرة، يصلي و يبكي حتى أصبح [١٧]».
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: حدثنا عبد اللّه بن عبد المجيد أبو علي الحنفي، قال: حدثنا عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن موهب، قال: أخبرني إسماعيل بن عون عن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علّي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده عن عليّ بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- قال: «لما كان يوم بدر قاتلت شيئا من قتال ثم جئت مسرعا لأنظر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما فعل فجئت فإذا هو ساجد يقول: يا حي يا قيوم، يا حي يا قيوم لا يزيد عليها فرجعت إلى القتال، ثم جئت و هو ساجد يقول ذلك ثم ذهبت إلى القتال، ثم جئت و هو ساجد يقول ذلك فلم يزل يقول ذلك حتى فتح اللّه عليه» [١٨].
[١٦] صحيح مسلم، في: ٥١- كتاب الجنة، و صفة نعيمها و أهلها (١٧) باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، و إثبات عذاب القبر، و التعوذ منه، الحديث (٧٦)، ص (٤:
٢٢٠٢- ٢٢٠٣).
[١٧] الحديث أخرجه النسائي في السنن الكبرى، في الصلاة، عن محمد بن المثنى، عن محمد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، .. تحفة الأشراف (٧: ٣٥٧).
[١٨] الخبر في طبقات ابن سعد (٢: ١٧)، و قال ابن كثير في البداية و النهاية (٣: ٢٦٧): كانت ليلة