دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢١ - باب ما ظهر في حفر الخندق من دلائل النبوة و آثار الصدق
(١)
أخبرنا أبو الحسن: علي بن احمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا هوذة، قال: حدثنا عوف، عن ميمون [٢٠] الزهراني، قال: حدثني البراء بن عازب الأنصاري، قال: لما كان حين أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بحفر الخندق، عرض لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة، لا تأخذ فيها المعاول، قال: فشكوا ذلك إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: فلمّا رآها أخذ المعول و قال: بسم اللَّه، و ضرب ضربة، فكسر ثلثها، فقال: اللَّه أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، و اللَّه إني لا بصر قصورها الحمر إن شاء اللَّه، ثم ضرب الثانية، فقطع ثلثا آخر، فقال: اللَّه اكبر أعطيت مفاتيح فارس، و اللَّه إني لأبصر قصر المدائن الأبيض، ثم ضرب الثالثة، فقال: بسم اللَّه، فقطع بقية الحجر، فقال: اللَّه اكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، و اللَّه إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة [٢١].
[٢٠] هو ميمون مولى عبد الرحمن بن سمرة، قال ابن معين: لا شيء، و ضعفه العقيلي. الميزان (٤: ٢٣٥).
[٢١] أخرجه النسائي في السير في (السنن الكبرى) عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، عن عوف، عن ميمون، عن البراء ... تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (٢: ٦٥).