دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٦ - باب ما جاء في قتل كعب بن الأشرف
(١) شيء؟ قالوا نرهنك اللأمة قال سفيان يعني السلاح قال فواعده أن يأتيه فجاءه ليلا و معه أبو نائلة و هو أخو كعب من الرضاعة فدعاه من الحصن فنزل إليهم فقالت امرأته أين تخرج هذه الساعة؟ قال إنما هو محمد بن مسلمة و أخي أبو نائلة قال إذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمّه ثم أشمّكم، فإذا رأيتموني أثبت يدي فدونكم.
قال: فنزل إليهم متوشحا و هو ينفخ منه ريح الطيب فقال ما رأيت كاليوم ريحا أي أطيب أ تأذن لي أن أشمّ رأسك قال نعم فشمّه ثم شم أصحابه ثم قال أ تأذن لي؟ قال نعم فلما استمكن منه قال دونكم فضربوه فقتلوه فأتوا رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبروه».
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني [٣١]، و زاد: قال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة، و رضيعي أبو نائلة إن الكريم لو دعى إلى طعنة بليل لأجاب. و هو في الإسناد الأول: لو ان الفتى دعي لعنة أجاب.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القطان، قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، قال:
حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب عن الزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن
[٣١] الحديث أخرجه البخاري عن علي بن المديني في: ٦٤- كتاب المغازي (١٥) باب قتل كعب ابن الأشرف، الحديث (٤٠٣٧)، فتح الباري (٧: ٣٣٦- ٣٣٧).
و أخرجه مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير، (٤٢) باب قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود، الحديث (١١٩)، ص (١٤٢٥- ١٤٢٦) عن إسحاق بن ابراهيم الحنظلي، و عبد اللَّه ابن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزّهري، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن جابر.
كما أخرجه أبو داود في الجهاد عن أحمد بن صالح، في باب العدو يؤتى على غرة، الحديث (٢٧٦٨)، ص (٣: ٨٧- ٨٨).