دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٠ - باب التقاء الجمعين و نزول الملائكة و ما ظهر في رمي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالقبضة و إلقاء اللّه تعالى الرعب في قلوبهم من آثار النبوة
(١) فسمعت صوتا وقع من السماء إلى الأرض مثل وقع الحصى في الطست، و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) القبضة فرمى بها فانهزمنا» [٦].
قال الواقدي: فحدثنا أبو إسحاق بن محمد، عن الرحمن بن محمد [بن عبد] [٧] عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير [٨] قال: سمعت نوفل بن معاوية الدّيلي يقول: «انهزمنا يوم بدر و نحن نسمع كوقع الحصا في الطساس في أيدينا و من خلفنا و كان ذلك من أشد الرعب علينا» [٩].
أخبرنا أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد قال: حدثنا زياد بن الخليل التستري، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني عباس يعني ابن أبي سلمة، عن موسى بن يعقوب، عن يزيد بن عبد اللَّه، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن حكيم بن حزام، قال: «سمعنا صوتا من السماء وقع إلى الأرض كأنه صوت حصاة في طست فرمى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تلك الحصاة يوم بدر فما بقي منا أحد» [١٠] يزيد بن عبد اللَّه هذا هو ابن وهب بن زمعة عم موسى ابن يعقوب.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، قال: حدثني الزهري، و محمد بن يحيى بن حبان، و عاصم بن عمر بن قتادة، و عبد اللَّه بن أبي بكر،
[٦] مغازي الواقدي (١: ٩٥).
[٧] الزيادة من المغازي.
[٨] في الأصول: ابن أبي صعير، و أثبت ما في المغازي.
[٩] رواه الواقدي (١: ٩٥).
[١٠] في (ص) و (ه): «انهزمنا».