دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٥ - باب كيف كان الخروج إلى أحد و القتال بين المسلمين و المشركين يومئذ
(١) ففيهم أنزل اللَّه عز و جل إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إلى قوله: إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [٤].
فلما اجتمعت قريش لحرب رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأحابيشها، و من أطاعها من بني كنانة و أهل تهامة، خرجوا معهم بالظعين [٥] التماس الحفيظة [٦] و ان لا يفرّوا [٧]، فخرجوا حتى نزلوا يعنين ببطن السبخة على شفير واد مما يلي المدينة [٨].
فلمّا سمع بهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المسلمون،
قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) للمسلمين: إني قد رأيت بقرا [تذبح] [٩] و أوّلتها خيرا، و رأيت في ذؤابة [١٠]
[٤] الآية الكريمة (٣٦) من سورة الأنفال.
[٥] (الظعن) جمع ظعينة، و هي المرأة في الهودج
[٦] (الحفيظة): الأنفة، و الغضب.
[٧] في سيرة ابن هشام جاء بعده، فخرج أبو سفيان بن حرب، و هو قائد الناس، (معه) بهند ابنة عتبة، و خرج عكرمة بن أبي جهل بأم حكيم بنت الحرث بن هشام بن المغيرة، و خرج الحارث بن هشام بن المغيرة بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة، و خرج صفوان بن امية ببرزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفية، و هي أم عبد اللَّه بن صفوان (بن أمية).
قال ابن هشام: و يقال رقية.
قال ابن إسحاق: و خرج عمرو بن العاص برقطة بنت منبه بن الحجاج، و هي ام عبد اللَّه بن عمرو، و خرج طلحة بن أبي طلحة (و أبو طلحة عبد اللَّه بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار) بسلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية، و هي أم بني طلحة: مسافع، و الجلاس: و كلاب، قتلوا يومئذ هم و أبوهم و خرجت خناس بنت مالك بن المضرب، إحدى نساء بني مالك بن حسل مع ابنها أبي عزيز بن عمير، و هي أم مصعب بن عمير، و خرجت عمرة بنت علقمة إحدى نساء بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة.
و كانت هند بنت عتبة كلما مرت بوحشى او مر بها قالت: و بها أبا دسمة اشف و اشتف، و كان وحشى يكنى بأبي دسمة.
[٨] في سيرة ابن هشام: «على شفير الوادي مقابل المدينة».
[٩] الزيادة من سيرة ابن هشام.
[١٠] ابن هشام «ذباب سيفي».