دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٣٣ - باب ما أصاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المسلمين من محاصرة المشركين إياهم من البلاء،
(١) إبراهيم الإسماعيلي- أخبرني الهيثم بن خلف، و ابن ناجية، قالا: حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة في قول اللّه عز و جل: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ، وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ [٢] قالت كل ذلك يوم الخندق.
رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة، عن عبدة [٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد ابن سعد العوفيّ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمّي الحسين بن الحسن بن عطية، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً. لَمْ تَرَوْها [٤] قال: قوم أبي سفيان يوم الأحزاب.
و يستأذن فريق منهم النّبيّ، يقولون: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ. وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً [٥]. قال: هم بنو حارثة [٦]، قالوا: بيوتنا مخلية [٧]، نخشى عليها السّرقة.
قوله: وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ [٨]. إلى آخر الآية قال: ذلك أن
[٢] الآية الكريمة (١٠) من سورة الأحزاب.
[٣] أخرجه البخاري في المغازي (٢٩) باب غزوة الخندق، عن عثمان بن أبي شيبة، و مسلم أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، في كتاب التفسير، الحديث (١٢)، صحيح مسلم (٤: ٢٣١٦).
[٤] [الآية ٩- سورة الأحزاب].
[٥] [الأحزاب- ١٣].
[٦] هم بنو حارثة بن الحارث، في قول ابن عباس، و قال يزيد بن رومان: قال ذلك أوس بن قيظي على ملأ من قومه. تفسير القرطبي (١٤: ١٤٨).
[٧] (فحلية): ليست بحصينة، و هي مما يلي العدو، قال الجوهري: العورة كل خلل يتخوف منه في ثغر أو حرب.
[٨] [الأحزاب- ٢٢].