دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٤ - باب تحريض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه على القتال يوم أحد و ثبوت من عصمه اللَّه- عز و جل
(١) قال غير عمرو: تخلى من طعام الدنيا. كذا في كتابي في هذه الرواية، و الصواب: بجلي، يعني: قال الرجل: بجلي، أي حسبي هذا من طعام الدنيا [٤٢].
أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة [٤٣].
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصّغّاني، قال: حدثنا عبد اللَّه بن بكر، قال: حدثنا حميد، عن أنس، قال: غاب أنس بن النضر عمّ أنس بن مالك عن قتال بدر، فلما قدم، قال: غبت عن أوّل قتال قاتله رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المشركين، لئن أشهدني اللَّه قتالا ليرينّ اللَّه ما أصنع.
فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللّهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء- يعني المشركين- و أعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء يعني المسلمين، ثم مشى بسيفه، فلقيه سعد بن معاذ فقال: أي سعد! و الذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنّة دون أحد، واها لريح الجنة، قال سعد: فما استطعت يا رسول اللَّه ما صنع.
[٤٢] و منه قول الشاعر يوم الجمل.
نحن بني ضبة أصحاب الجمل* * * ردوا علينا شيخنا ثم بجل
اي: ثم حسب. النهاية (١: ٩٨).
[٤٣] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (١٧) باب غزوة أحد، الحديث (٤٠٤٦)، فتح الباري (٧: ٣٥٤).
و أخرجه مسلم في: ٣٣- كتاب الإمارة (٤١) باب ثبوت الجنة للشهيد، الحديث (١٤٣) ص (١٥٠٩).
و أخرجه النسائي في كتاب الجهاد، باب ثواب من قتل في سبيل اللَّه، عن محمد بن منصور.