دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٠ - باب غزوة بني النضير
(١) و ذهب موسى [١٠] بن عقبة، و محمد بن إسحاق بن يسار، و غيرهما من أهل المغازي إلى أن غزوة بني النضير كانت بعد أحد، و كذلك رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ (رحمه اللّه) قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد اللَّه البغدادي، قال: حدثنا أبو علاثة: محمد بن عمرو بن خالد: قال: أخبرنا أبي، قال أخبرنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود عن عروة (ح).
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد اللَّه بن عتاب، قال: أخبرنا القاسم بن عبد اللَّه بن المغيرة قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال: أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى ابن عقبة [١١]، قال: «هذا حديث رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين خرج إلى بني النضير يستعينهم في عقل الكلابيّين و كانوا زعموا قد دسّوا إلى قريش حين نزلوا بأحد لقتال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فحضوهم على القتال و دلوهم على العورة فلما كلمهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في عقل الكلابيين قالوا: اجلس يا أبا القاسم حتى تطعم و ترجع بحاجتك و نقوم فنتشاور و نصلح أمرنا فيما جئتنا له، فجلس رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و من معه من أصحابه في ظل جدار ينتظرون أن يصلحوا أمرهم فلما خلوا- و الشيطان معهم- ائتمروا بقتل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالوا لن تجدوه أقرب منه الآن فاستريحوا منه تأمنوا في دياركم و يرفع عنكم البلاء، فقال رجل منهم: إن شئتم ظهرت فوق البيت الذي هو تحته فدليت عليه حجرا فقتلته، و أوحى اللَّه عز و جل إليه فأخبره بما ائتمروا به من شأنهم فعصمه اللَّه عز و جلّ، و قام رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كأنه يريد أن يقضي حاجة، و ترك أصحابه في مجلسهم، و انتظره أعداء اللَّه فراث عليهم، فأقبل رجل من المدينة فسألوه عنه، فقال: لقيته قد دخل أزقّة المدينة، فقالوا
[١٠] في (ح): «ابن موسى».
[١١] اختصره ابن عبد البر في الدرر (١٦٤- ١٦٦)،