دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٠ - باب قول اللَّه عز و جل
(١)
باب قول اللَّه عز و جل إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ، الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَ لَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ [١].
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني، قال:
حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدّثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي، عن شيوخه، قالوا: لما [٢] صاح إبليس أنّ محمدا قد قتل تفرّق الناس، فمنهم من ورد المدينة حتى دخلوا على نسائهم، و جعل النساء يقلن عن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تفرّون؟ قال: و كان ممن ولىّ فلان بن فلان [٣]، و الحارث بن حاطب، و سواد بن غزيّة، و سعد بن عثمان، و عقبة بن عثمان، و خارجة بن عامر بلغ ملل [٤]، و أوس بن قيظي في نفر من بني حارثة بلغوا الشّقرة [٥]،
[١] الآية (١٥٥) من سورة آل عمران.
[٢] في (ب): «و لما».
[٣] ذكر البلاذري عن الواقدي: «عثمان». انساب الأشراف. (١: ٣٢٦).
[٤] (ملل): موضع في طريق مكة بين الحرمين، و قال ابن السكيت: «هو منزل على طريق المدينة إلى مكة عن ثمانية و عشرين ميلا من المدينة» و جاء في (أ) و (ب): «مالك».
[٥] الشقرة: موضع بطريق فيد بين جبال حمر، على نحو ثمانية عشر ميلا من النخيل،، و يومين من المدينة.