دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٦ - باب إجابة اللَّه عز و جل دعوة رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على كل من كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم من الكفرة ببدر
(١) يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [٥٠] و بين قول اللَّه تعالى: ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا [٥١] إلا قليل حتى أصاب اللَّه قريشا بالوقعة يوم بدر» [٥٢].
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: أخبرنا أبو الحسن السراج، قال: حدثنا مطيّن قال: حدثنا أحمد بن يحيى الأحول قال: حدثنا أبو عبيدة بن معن عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أخذتهم يوم بدر ريح عقيم.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا إسرائيل [عن سماك] [٥٣] عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «لما فرغ رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من القتلى قيل له: عليك العير [٥٤] ليس دونها شيء، فناداه العباس و هو في وثاقه: إنه لا يصلح لك، قال: لم؟ قال: لأن اللَّه عز و جل وعدك إحدى الطائفتين، و قد أنجز لك ما وعدك»
[٥٥].
[٥٠] الآية الأولى من سورة المزمل.
[٥١] الآية الكريمة (١١) من سورة المزمل.
[٥٢] سيرة ابن هشام (٢: ٣١٧).
[٥٣] الزيادة من (ص) فقط، و ثابتة في جامع الترمذي.
[٥٤] و هي عير أبي سفيان.
[٥٥] أخرجه الترمذي في تفسير سورة الأنفال، الحديث (٣٠٨٠) عن عبد بن حميد، و قال أبو عيسى: «حديث حسن صحيح». جامع الترمذي (٥: ٢٦٩).